ابن كثير

414

البداية والنهاية

المذهب وحكم بمصر ، وكان مشكورا في سيرته وحكمه ، توفي في صفر ودفن بالمقطم ، وتولى بعده شرف الدين عبد الغني بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن نصر الحراني بديار مصر . الشيخ الإمام الحافظ القدوة عفيف الدين أبو محمد عبد السلام بن محمد بن مزروع بن أحمد بن عزاز البصري ( 1 ) الحنبلي ، توفي بالمدينة النبوية في أواخر صفر ، ولد سنة خمس وعشرين وستمائة ، وسمع الحديث الكثير ، وجاور بالمدينة النبوية خمسين سنة ، وحج فيها أربعين حجة متوالية ، وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب رحمه الله . الشيخ شيث بن الشيخ علي الحريري توفي بقرية بسر من حوران يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الآخر وتوجه أخوه حسن والفقراء من دمشق إلى هناك لتعزية أخيهم حسن الأكبر فيه . الشيخ الصالح المقري جمال الدين عبد الواحد بن كثير بن ضرغام المصري ، ثم الدمشقي ، نقيب السبع الكبير والغزالية ، كان قد قرأ على السخاوي وسمع الحديث ، توفي في أواخر رجب وصلي عليه بالجامع الأموي ودفن بالقرب من قبة الشيخ رسلان . واقف السامرية الصدر الكبير سيف الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن جعفر البغدادي السامري ( 2 ) واقف السامرية التي إلى جانب الكروسية بدمشق ، وكانت داره التي يسكن بها ، ودفن بها ووقفها دار حديث وخانقاه ، وكان قد انتقل إلى دمشق وأقام بها بهذه الدار مدة ، وكانت قديما تعرف بدار ابن قوام ، بناها من حجارة منحوتة كلها ، وكان السامري كثير الأموال حسن الأخلاق معظما عند الدولة ، جميل المعاشرة ، له أشعار رائقة ومبتكرات فائقة ، توفي يوم الاثنين ثامن عشر شعبان ،

--> ( 1 ) من السلوك 1 / 1 / 831 وتذكرة النبيه 1 / 198 ، وفي الأصل : المصري تحريف . وانظر شذرات الذهب 5 / 435 العيني : عقد الجمان حوادث سنة 696 ه‍ . ( 2 ) ورد في بعض المصادر السرمرآي ، وفي الحالتين الاسم صحيح فهو نسبة إلى سر من رأى وهي نفسها مدينة سامرا ( انظر معجم البلدان ، والصقاعي في تالي وفيات الأعيان ص 25 / تر : 38 ) .